|
توكيد
الأفعال |
|
أولاً:
وجوبه وجوازه وامتناعه |
|
الأمثلة: |
|
1-
{ولو لا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في
الدنيا ولهم في الآخرة عذاب النار} |
|
{وقال
الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا} |
|
{وواعدنا
موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة} |
|
2-
تَصَدَّقْنَّ بفضل مالك، أو: تَصَدَّقْ
بفضل مالك. |
|
ساعدنَّ
المحتاج، أو: ساعد المحتاج. |
|
أنصُرَنَّ
المظلوم، أو: أنصُرُ المظلوم. |
|
3-
لِتَحذَرَنً الإفراط في الطعام، أو:
لِتَحْذَر الإفراط في الطعام. |
|
لا
تصاحَبنَّ الأشرار، أو: لا تُصاحب
الأشرار. |
|
هل
تنصُر أخاك؟ أو: هل تَنْصُرُ
أخاك؟ |
|
ألاَ
تُعينَنَّ الضعيف، ألاَ تُعين
الضعيف، |
|
هلاَّ
تَأْخُذَنَّ بيد العاجز. أو: هلا تأخذ
بيد العاجز. |
|
ليتك
تَسْمَعَنَّ النصح. أو: ليتك تَسْمَعُ
النصح. |
|
أحبُّ
الصِّدقَ ولا أرْضَينَّ الكذب. أو:
أحب الصدق ولا أرضَى الكذب. |
|
إما
تَحْذَرَنَّ العدوّ تأمن أذاه. أو:
إمّا تحذر العدوّ تأمن أذاه. |
|
4-
{ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن
ولنكونن من الصالحين} |
|
{وتا الله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا
مدبرين} |
|
{ولتجدنهم أحرص الناس على حياة} |
|
{قد
نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها } |
|
5-
{لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا
ينصرونهم} |
|
والله
لأكتبُ الآن رسالةً لأخي. |
|
{ولسوف
يعطيك ربك فترضى} |
|
{الله
يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون} |
|
الإيضاح: |
|
يؤكد
الفعل بأن تلحق به نون ثقيلة، أي
مشدودة، أو نون خفيفة، أي غير مشددة،
وقد اجتمعت هاتان النونان في قوله تعالى: |
|
{ولئن
لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونا من الصاغين} |
|
وليست
الأفعال كلها على سواء في التوكيد
بالنون، فإنك إذا تأملت المجموعة
الأولى، وجدت الأفعال التي تحتها خط
فيها، أفعالاً ماضية، وهى: كتب، وعذّب،
وهَال، وأشرك، وشاء، وعبد، و واعد،
وأتم، وتم، ولا تجد فيها فعلاً واحداً
قد أكد بالنون، ولذلك يمكن القول بأن
الفعل الماضي لا يؤكد بالنون مطلقاً.
أما إذا تأمَّلت أمثلة المجموعة
الثانية، فإنك تجد الأفعال التي تحتها
خط فيها، |
|
أما
الأفعال التي تحتها خط في أمثلة
المجموعة الثالثة، فهي كلها- كما ترى-
أفعال مضارعة، وقد وردت مؤكدة بالنون
تارة، وغير مؤكدة بها تارة أخرى. وإذا
تأملت هذه الأفعال، وجدت بعضها واقعاً
بعد ما يفيد الطلب، وهو أمر في المثال
الأول: " لِتَحْذرَن "، والنهي في
المثال الثاني:
" لا تصاحبنّ "،
والاستفهام في المثال الثالث:
" هل
تنصرنَّ "، والعرض في المثال الرابع:
" ألا تُعِينَنَّ "، والتحضيض
في المثال الخامس:
" هلاّ تأخذن "،
والتمني
في المثال السادس:
" ليتك تسمعنّ ".
كما تجد بعضها واقعاً بعد (لا) النافية، كما في المثال السابع:
" لا أرضيَنّ ".
وبعضاً ثالثاً قد وقع بعد (إمَا) الشرطية، كما في المثال الأخير:
" إما تحذرنَّ ". |
|
وهذا
كله يعني أن الفعل المضارع إذا وقع بعد
ما يفيد الطلب، أو بعد (لا) النافية، أو (إما)
الشرطية، فإنه يجوز أن يؤكد بالنون أو
لا يؤكد. |
|
أما
الأفعال التي تحتها خط في أمثلة
المجموعة الرابعة، فهي أفعال مضارعة
كذلك، وقد وردت كلها مؤكدة بالنون، وإذا
تأملتها وجدتها كلها واقعة في جواب قسم،
وهى مثبتة غير منفية، ودالة على الزمن
المستقبل، كما أنا غير مفصولة من لام
القسم بأي فاصل، ولذلك يمكن القول بأن
الفعل المضارع، إذا وقع جواباً لقسم،
واستوفى هذه الشروط السابقة، وجب أن
يؤكد بالنون. |
|
وإذا
تأمًلت أمثلة المجموعة الخامسة، وجدت ما
تحته خط فيها، عبارة عن أفعال مضارعة
كذلك، غير أنه لم يؤكد أي واحد منها
بالنون. ولو بحثت عن السر في |
|
أما
الفعل الثالث:
" لأكتب "،
فقد وقع جواباً لقسم كذلك، غير أنه يدل على الزمن الحالي بكلمة: "
الآن " التي جاءت بعده. والفعل الرابع:
" يعطيك "
قد فصل من لام القسم بكلمة:
" سوف ".
أما الأفعال الباقية في هذه المجموعة:
" يستهزئ "
و
" يمدهم "
و
" يَعْمَهون "،
فإنها لم تقع لا في جواب قسم، ولا بعد ما يفيد الطلب، أو (لا) النافية،
أو (إما) الشرطية، ولذلك نقول إن الفعل المضارع يمتنع توكيدُه بالنون،
إذا وقع جوابا لقسم، وكان منفياً أو حالياً أو مفصولاً من لامه بفاصل،
وكذلك إذا لم يقع جواباً لِقَسم، ولم يكن مما يجوز فيه التوكيد بالنون. |
|
ا
لقاعدة: |
|
1-
الفعل الماضي يمتنع توكيده بالنون
مطلقاً.
2-
فعل الأمر يجوز توكيده بالنون مطلقاً.
3-
الفعل المضارع ينقسم من حيث توكيده
بالنون إلى ثلاثة أقسام:
(أ)
قسم يجوز توكيده، وهو ما وقع بعد طلب، أو
(لا) النافية أو (إمَّا) الشرطية.
(ب)
قسم يجب توكيده، وهو ما وقع جواباً
لقسم، وكان مثبتاً مستقبلاً غير مفصول
من لامه بفاصل.
(ج)
قسم يمتنع توكيده، وهو ما وقع جواباً
لقسم، وكان منفياً أو حالياً أو مفصولاً
من لامه بفاصل، وكذلك إذا لم يكن جواباً
لقسم، ولم يكن مما يجوز فيه التوكيد. |