المفعول فيه ظرفا الومان والمكان

المفعول فيه : ظرفا الزمان والمكان

 

الأمثلــة

                ( أ )                                       ( ب )

قرأت القرآن ليلاً                            أجلس للراحة تحت الشجرة

توجهت إلى العمل صباحاً                   أستريح فوق سريري

استغرق البحث أسبوعاً                      أنتظرك أمام المسجد

امتدت الدراسة سنة                         أقف خلف الإمام.

 

الإيضـاح :

عندما تتأمل أمثلة الطائفة (أ) وتنظر إلى الكلمات التي وضع تحت كل منها خط (ليلاً، صباحاً، أسبوعاً، سنة) تجدها أسماء منصوبة وأن كلاً منها قد ذكر لبيان زمن الفعل الذي سبقها، أو بتعبير آخر لبيان الزمن الذي وقع فيه الفعل.

فمثلاً (ليلاً) في المثال الأول دلت على زمن القراءة، و (صباحاً) دلت على زمن التوجه إلى العمل و (أسبوعاً) دلت على الزمن الذي استغرقه إعداد البحث و (سنة) دلت على زمنٍ امتداد الدراسة وهكذا كل اسم منصوب يدل على الزمن من نحو (ساعة، شهرا، حولاً، يوماً، دهراً) الخ.

إن مثل هذا الاسم المنصوب الذي يحدد الزمن الذي وقع فيه الفعل يُعرف عند النحاة (بظرف الزمان) لأنه يبين زمن الفعل كما يُسمى أيضاً (المفعول فيه) لأن الفعل قد وقع فيه.

والآن انتقل إلى أمثلة الطائفة (ب) تجد أن الكلمات التي وضع تحتها خطوط ( تحت، فوق، أمام، خلف) تدل على مكان الفعل الذي سبقها.. أو بتعبير آخر تدل على المكان الذي وقع فيه الفعل. مثلاً كلمة (تحت) في المثال الأول دلت على مكان جلوسك للراحة وكذا (فوق السرير) في المثال الثاني دلت على مكان استراحتك وكذلك (أمامَ المسجد) في المثال الثالث دلت على مكان انتظارك وكلمة (خلف الإمام) في المثال الرابع دلت على مكان وقوفك. وكل كلمة منصوبة تدل على مكان الفعل تُعرفُ عند النحاة بظرف المكان.. أو المفعول فيه لأنها تدل على المكان الذي وقع فيه الفعل.

ومن أمثلة ذلك: (قُدَّام، وراء، يمين، شمال). ومثله أسماء المقادير (بريد(1) فرسخ(2)، ميل(3)).

 

القـاعــدة :

1- ظرف الزمان : اسم منصوب يدل على زمن وقوع الفعل.

2- ظرف المكان : اسم منصوب يدل على مكان وقوع الفعل.

 

نماذج للإعراب :

أ ـ قال تعالى :

{ وسبِّح بِحَمْدِ(4) ربِّكَ قبل طُلوعِ الشَّمسِ وقَبْلَ الغرُوب }.

 

سبح       : فعل أمر مبني على السكون لا محل له من الإعراب. وفاعله ضميرمستتر وجوباً تقديره (أنت).

بحمد ربك : الباء جارة (حمد) مجرور بها وعلامة جره الكسرة الظاهرة (رب) مضاف إليه (ربِّ) مضاف والكاف مضاف إليه مبني على الفتح في محل جر وهذا الجار والمجرور متعلق بالفعل (سبح).

قبل طلوع الشمس : (قبل) ظرف زمان منصوب بالفتح (طلوع) مضاف إليه مجرور بالكسرة (الشمس) مضاف إليه مجرور بالكسرة.

وقبل الغروب      : الواو عاطفة (قبل) ظرف زمان منصوب بالفتحة معطوف على الظرف قبله و(الغروب) مضاف إليه مجرور بالكسرة.

 

ب ـ "غرَّد الطائر فوق الغصن".

غرد    : فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.

الطائر  : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره.

فوق   : ظرف مكان منصوب بالفتحة.

الغصن : مضاف إليه مجرور بالكسرة.

 

تدريبـات شفويــة :

 

1- عيِّن ظروف الزمان والمكان فيما يأتي ثم أعرب ما تحت خط.

قال عبد الرحمن الداخل لأصحابه : "اصبرُوا ساعةً فِيما لا تَشتهُونَ تَربَحُوا بَقِيَّةَ عُمْرِكُمْ فِيما تَشتهُون".

وقال الشاعر :

     ولَنْ تَسْتبِينَ الدَهْرَ مَوْضعَ نِعْمةٍ              إذَا أنْتَ لَمْ تُدلَلْ عَلَيْها بِحَاسد

وقال آخر:

     أُحاذِرُ أنْ أمُوتَ عَلَى فِرَاشِ                وأرجُو الموتَ تحتَ ذُرَا العوالي(5)

وقال طارق بن زياد لجنوده : "البحر وراءكم والعدو أمامكم".

وقال بعض الصالحين : من صَبَرَ على  المعاصي ساعة أوْرَثه الله النعيم يوم القيامة.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن سقىَ مُؤمِناً عَلى ظمأٍ سَقاهُ الله منَ الرَحِيقِ المختومِ يومَ القيامةِ".

2- أكمل الجمل الآتية بوضع ظرف مناسب فيها : -

انتابني الأرق..........،  أشرب الشاي..........،  أُفضل استذكار دروس.......... ،  أصعد.......... الجبل، أوثر الموت......... و  ظلال السيوف،  أسير.......... الدليل،  ابتعدت عن الأهل.......... ،  استمر الامتحان..........،  تلفَّتَ الصياد.......... ،  اغسل يديك.......... الأكل و..........،  نَمْ..........،  وذاكر..........،  ترتفع الطائر..........  السحاب،  يقف الخباز.......... الفُرن.  

 

تمرينـات تحريريــة :

 

1 - استعمل كل ظرف مما يلي في جملة مناسبة له :

    وراء،    تحت،    يمنة،    يسرةً،    سحراً،    عِندَ،    ميلاً،    صيغاً .

2 - كوِّن ثلاث جملا تشتمل على ظروف مكان.

    كوِّن ثلاث جمل تشتمل على ظروف زمان.

3 - قال تعالى :

{وسَبِّحْ بحمد(6) ربك حين تقوم، ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم}.

أعرب الآية الكريمة - ودُلَّ على ما فيها من ظروف.

4 - يقول مالك بن الريب :

   أُقَلِّبُ طَرْفِي حَوْلَ رَحْلِي فلا  أرى             به من عُيُونِ المُؤْنِساتِ مُرَاعِيَا

ويقول أبو ذؤيب:

   أوْدَى بنيََّ فأعقبوني حسرة                      بَعْدَ الرُّقادِ وعبرةً ما تُقلع

 أ    ـ   اشرح البيتين بأسلوبك الخاص.

ب   ـ   أعرب ما تحته خط منهما.

جـ ـ   دُلَّ على الظرفين فيهما وبين نوعهما.

 

 

 

 

 


(1) البريد: اثنا عثر ميلاً أي أربعة فراسخ.                    

(2) الفرسخ: ثلاثة أميال

(3) الميل: ألف باع وكلها مقاييس قديمة                                    

(4) آية 39 سورة ق.

(5) ذرا العوالي: أعالي الرماح.

(6) آية 48، 49 من سورة الطور.