تفسير سورة الدخان الآيات من 1 ألى 24

تفسير سورة الدخان

الأيات من 1 إلى 24

 

              

         الآية 1 - 9                                            الآية 10 - 16                                           الآية 17 - 24  

 

 إلى أعلى

 

 

شرح الكلمـات:

الآية شرحها

{ حمَ }

: هذا أحد الحروف المقطعة: تكتب هكذا {حم } وتقرأ هكذا حَامِيمْ.

{والْكِتَابِ المُبِينِ }

: أي القرآن المظهر للحلال والحرام في الأقوال والأعمال والاعتقادات.

{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مبَارَكَةٍ }

: أي في ليلة القدر من رمضان.

{فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ }

: أي يفصل كل أمر محكم من الآجال، والأرزاق، وسائر الأحداث.

{ أَمْرَاً مِنْ عِندِنَا}

: أي فيها؛ في ليلة القدر: يفرق كل أمر حكيم {أمراً من عندنا} أي أمرنا بذلك أمراً من عندنا.

{ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِين رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ }

: أي إنّا كنا مرسلين الرسل محمداً، ومن قبله رحمة من ربك بالمرسل إليهم من الأمم والشعوب.

{إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ }

: أي السميع لأصوات مخلوقاته، العليم بحاجاتهم.

{ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ }

: أي بأنـه رب السموات والأرض فاَمنوا برسـوله واعبدوه وحده.

{بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ }

: أي فليسوا بموقنين بل هم في شك من ربوبية اللّه تعالى لخلقه و إلا لعبدوه وأطاعوه {بل هم في شك يلعبون } بالأقوال، والأفعال لا يقين لهم في ربوبية اللّه تعالى، وإنما هم مقلدون لآبائهم في ذلك.

 

معنى الآيات:

قولـه تعالى{حم }[1] هذا أحـد الحروف المقطعة، وهو من المتشابه الذي يفوض فهم معناه إلى منزله فيقول المؤمن: اللّه أعلم بمراده به، وقد ذكرنا له فائدتين جليلتين تقدمتا غير ما مرة. الأولى: أنه لما كان المشركون يمنعون سماع القرآن خشية التأثر به جاءت هذه الفواتح بصيغة لم تعهدها العرب في لغتها، فكان إذا قرأ القارىء رافعا صوته مادّاً به هذه الحروف يستوقف السامع ويضطره إلى أن يسمع، فإذا سمع تأثر، واهتدى- غالبا- وأعظم بهذه الفائدة من فائدة. والثانية: أنه لما ادعى العرب أن القرآن ليس وحيا إلهيا وإنما هو شعر، أو سحر، أو قول الكهان، أو أساطير تحداهم اللّه تعـالى بالإِتيان بمثله فعجزوا، فتحداهم بعشر سور فعجزوا، فتحداهم بسورة فعجزوا فأعلمهم أن هذا المعجز إنما هو مؤلف من مثل هذه الحروف {حم، طَسم، آلم} فألفوا نظيره فعجزوا فقامت عليهم الحجة لعجزهم، وتقرر أن القرآن الكريم كلام اللّه ووحيه أوحاه إلى رسوله، يؤكد هذه الفائدة أنه غالبا إذا ذكرت هذه الحروف في فواتح السور يذكر القرآن بعدها نحو{طس تلك آيات القرآن} {حم والكتاب المبين } {آلم تلك آيات الكتاب الحكيم }.

     قوله تعالى:{والكتاب المبين } هذا قسم أقسم اللّه تعالى بالقرآن تنويها بشأنه وللّه أن يقسم بما يشاء. فلا حجر عليه، وإنما الحجر على الإِنسان أن يحلف بغير ربه عز وجل، والمراد من { الكتاب المبين }المقسم به: القرآن العظيم، وقوله: { إنا أنزلناه}أي القرآن {في ليلة مباركة} أي كثيرة البركة والخير وهي ليلة القدر[2] والتي هي خير من ألف شهـر. وقوله {إنا كنا منذرين }، ولذلك أرسلنا الرسول، وأنزلنا القرآن لننذر الناس عذاب يوم القيامة حيث لا ينجى منه إلا الإيمان والعمل الصالح، ولا يعرفان إلا بالوحي فكان لابد من الرسول الذي يوحى إليه ولابد من الوحى الحامل لبيان الإِيمان وأنواع العمل الصالح. وقوله {فيها يفرق كل أمر حكيم } أي في تلك الليلة المباركة يفصل كل أمر محكم مما قضى اللّه أن يتم في تلك السنة من أحداث في الكون يؤخذ ذلك من كتاب المقادير فيفصل عنه وينفذ خلال السنة من الموت، والحياة، والغنى، والفقر، والصحة، والمرض، والتولية، والعزل، فكل أحداث تلك السنة تفصل من اللوح المحفوظ ليتم إحداثها في تلك السنة حتى إن الرجل ليتزوج ويولد له وهو في عداد من يموت، فلا تنتهي السنة إلا وقد مات! وقوله:{أمراً من [3] عندنا إنا كنا مرسلين } أي كان ذلك أمراً من عندنا أمرنا به..

وقوله:{إنا كنا مرسلين }أي الرسل، محمداً فمن قبله من الرسل {رحمة من ربك} بالناس المرسل إليهم { إنه هو السميع العليم } لأقوالهم وأصواتهم { العليم } بحاجاتهم، فكان إرسال الرسل رحمة من ربك أيها الرسول فاحمده واشكره فإنه أهل الحمد والثناء وقوله: { رب السموات والأرض وما بينهما} أي خالق ومالك السموات والأرض{وما بينهما إن كنتم موقنين } أي بأنه رب السموات والأرض وما بينهما، فاعبدوه وحده فإنه { لا إله إلا هو يحي ويميت ربكم ورب آبائكـم الأولين }وقوله تعالى: {بل هم في شك يلعبون }دال على أن إقرارهم بأن اللّه رب السموات ورب الخلق عنـدما يسألون لم يكن عن يقين إذ لو كان على يقين لما أنكروا توحيد اللّه وكفروا به إذاً فهم في شك يلعبون بالأقوال فقط كما يلعبون بالأفعال، لا يقين لهم في ربوبيته تعالى وإنما هم مقلدون لآبائهم في ذلك.

هـــدايـة الآيـات:

من هدايـة الآيـات:

1- بيان فضل ليلة القدر[4] وأنها في رمضان.

2- تقرير عقيدة القضاء والقدر وإثبات اللوح المحفوظ.

3- إرسال الرسل رحمة من اللّه بعباده فلم يكن زمن الفترة وأهلها أفضل من زمن الوحي.

4- لم يكن إفراد المشركين بربوبية اللّه تعالى لخلقه عن علم يقيني بل هم مقلدون فيه فلذا لم يحملهم على توحيد اللّه في عبادته، وهذا شأن كل علم أو معتقد ضعيف.

 

 

 إلى أعلى

 

 

شرح الكلمـات:

الآية شرحها

{ فارْتَقِبْ}

: أي انتظر.

{ بِدُخَانٍ مبِينٍ }

: أي هو ما كان يراه الرجل من قريش لشدة الجوع بين السماء والأرض من دخان.

{ يَغْشَى النَّاسَ }          

: أي يغشى أبصارهم من شدة الجهد الناتج عن الجوع الشديد.

{رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ }

: أي يا ربنا إن كشفت عنا العذاب آمنا بك وبرسولك.

{أنى لَهُمُ الذِّكْرَى}

: أي من أيِّ وجه يكون لهم التذكر؟ والحال أنه قد جاءهم رسول مبين فتولوا عنه وقالوا معلم مجنون!.

{مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ }

: أي أنه يعلمه القرآن بشر{مجنون } أي مختلط عليه أمره غير مدرك لما يقول.

{إِنَّكُمْ عَائِدُونَ }

: أي إلى الكفر والجحود.

{الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى}

: أي الأخذة القوية التي أخذناهم بها يوم بدر حيث قتلوا وأسروا.

معنى الآيـات:

قوله تعالى: {فارتقب }[5] الآية نزلت بعد أن دعا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم على قريش يوم كثر استهزاؤهم به وسخريتهم منه وبما جاء به من الدين الحق، فقال "اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف " أي سبع سنين من القحط والجدب فأمره ربه أن ينتظر ذلك فقال له {فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين. يغشى الناس هذا عذاب أليم } واستجـاب تعالى لرسوله وأصاب قريشاً بقحط وجدب ماتت فيه مواشيهم وأصابهم جوع أكلوا فيه العهن [6] وشربوا فيه الدم، وكان الرجل يرفع رأسه إلى السماء فلا يرى إلا دخانا [7] يغشى بصره من شدة الجوع، حتى ضرعوا إلى اللّه وبعثوا إلى الرسول يطلبون منه أن يدعو اللّه تعالى أن يرفع عنهم هذا العذاب وهو معنى قوله تعالى :
{ فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين. يغشى الناس هذا عذاب أليم . ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون}
أي برسولك وبما جاء به من الهدى والدين الحق.

     وقوله تعالى:{أنّى لهم [8] الذكرى وقد جاءكـم رسول مبين. ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون } أي ومن أين يأتيهم التذكر فينيبوا إلى ربهم ويسلموا له، والحال أنه قد جاء رسول مبين للحق مظهر له فعرفوه أنه رسول حق وصدق {ثم تولوا عنه} أي أعرضوا عنه وعما جاء به {وقالوا معلم } أي [9] هو رجل يعلمه غيره الذي يقوله ولم يكن رسولا وقالوا {مجنون }فلذا تذكرهم وتوبتهم مستبعدة جداً. وقوله تعالى: { إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون } وفعلا كشف اللّه عنهم عذاب المخمصة ونزل الغيث بديارهم وسعدت بلادهم بعد شقاء دام سبع سنوات، وعادوا إلى الشرك وحرب الإسلام والمسلمين.

     وقوله تعالى: {يوم نبطش البطشة الكبرى إنّا منتقمون [10] } أي وارتقب يا رسولنا يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون، وكان ذلك ببدر حيث انتقم اللّه منهم، فقتل رجالهم، بل صناديدهم وأسر من أسر منهم، وكانت بطشة لم تعرفها قريش قط.

هــدايــة الآيـات:

من هدايـة الآيـات:

1- صدق وعد اللّه لرسوله واستجابة دعائه صلى الله عليه وسلم.

2- الإيمان عند معاينة العذاب لا يجدي ولا ينفع.

3- بيان ما قابلت به قريشَ دعوة الإسلام من جحود وكفران.

4- إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك آية أنه وحي اللّه وكلامه تعالى.

 

 

 إلى أعلى

 

 

شرح الكلمـات:

الآية شرحها

{ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبلَهُمْ قَوْم فِرْعَوْنَ }

: أي ولقـد اختبرنا {قبلهم } أي قبل كفار قريش {قوم فرعون } من الأقباط.

{ وَجَاءهمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ }

: أي موسى بن عمران صلوات اللّه عليه وسلامه.

{ أَنْ أَدواْ إِلَيَّ عِبَادَ اللّهِ }

: أي ادفعوا إلي عباد اللّه بني إسرائيل وأرسلوهم معي.

{ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ }

: أي أني رسول اللّه إليكم أمينٌ على وحيه، ورسالته.

{وَأن لا تَعْلُواْ عَلَى اللّهِ}

: أي وبأن لا تطغوا على اللّه فتكفروا به وتعصوه.

{ إِنِّي آتِيكُم بِسُلْطَانٍ مبِينٍ }

: أي بحجة واضحة تدل على صدقي في رسالتي وما أطالبكم به.

{ وَإِنِّي عذْتُ بِرَبِّي وَرَبّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ }

: أي وإني قد اعتصمت بربي وربكم، واستجرت به أن ترجموني.

{ وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُواْ لِي فَاَعْتَزِلُونِ }

: أي إن لم تصدقوني فيما جئتكم به فخلوا سبيلي واتركوني.

{و دَعَا رَبَّهُ }

: أي فلما كذبه فرعون وقومه وهموا بقتله نادى ربه: يارب.

{ أَنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ مجْرِمُونَ }

: أي أن هؤلاء قوم مجرمون بالكفر والظلم.

{فَأَسْرِ بعِبَادِي لَيْلا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ }

: أي فأجابه ربه بأن قال له {فأسر بعبادي } أي بني إسرائيل ليلا إن فرعون وجنده متبعوكـم ليردوكـم.

{وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً}

: أي وإذا اجتزت أنت وقومك البحر فاتركه {رهواً} ساكناً كـما هو حين دخلته مع بني إسرائيل.

{ إِنَّهُمْ جُندٌ مغْرَقُونَ }

: أي وإن فرعون وقومه جندُ اللّه مُغرقُهم في البحر.

 

معنى الآيات:

     قوله تعالى: {ولقد فتنا [11] }هذا شروع في قصة موسى مع فرعون لوجود تشابه بين أكابر مجرمي قريش وبين فرعون في ظلمه وعلِّوه، والقصد تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم، وتخفيف ألمه النفسي من جَرَّاءِ ما يلاقي من أكابر مجرمي قريش في مكة فقال تعالى: {ولقد فتنا قبلهم } أي قبل كفار قريش قوم فرعون- من القبط- {وجاءهم رسول كريم } أي على ربه وعلى قومه من بني إسرائيل هو موسى بن عمران عليه السلام {أن أدوا} أي بأن أدوا أي ادفعوا { إلي عباد اللّه } بني إسرائيل وأرسلوهم معي { إني لكم رسول أمين} على رسالتي صادق في قولي، وبـ{أن لا تعلوا على الله } أي بأن لا تطغوا على اللّه فتكفروا به وتعصوه فيما يأمركـم به وينهاكـم عنه {إني آتيكم  بسلطان مبين } أي بحجـة بينـة واضحة على صحة ما أطالبكم به. {وإني عذت [12] بربي وربكم } أي استجرت وتحصنت { أن ترجمون} بأقوالكـم[13]  أو أعمالكم، { وإن لم تؤمنوا}أي لم تصدقوا بما جئتكم به {فاعتزلون} ولما أبوا إلا أذاه وأرادوا قتله دعا ربه قائلا رب{أن هؤلاء قوم مجرمون } كفرة ظلمة يعنى فرعون وملأه فأوحى إليه ربه تعالى{فأسر[14] بعبادي } أي بني إسرائيل إذ هم المؤمنون وغيرهم من القبط كافرون { ليلا} في آخر الليل وأعلمه أن فرعون وجنوده متبعون لهم ليردوهم وينكلوا بهم. وقوله تعالى: {واترك البحر[15] رهواً إنهم [16] جند مغرقون }. إنه لما ضرب موسى البحر بعصاه فانفلق فلقتين ودخل بنو إسرائيل البحر فاجتازوه أراد موسى أن يضرب البحر ليلتئم كما كان حتى لا يدخله فرعون وجنده فيدركوهم فقال له ربه تعالى { اترك البحر رهواً}: أي ساكنا كما كان حين دخلتموه، حتى إذا دخل فرعون وجنوده أطبقناه عليهم إنهم جند مغرقون وهذا الذي حصل فنجى [17] اللّه موسى وبني إسرائيل، وأغرق فرعون وجنوده أجمعين.

هــدايــة الآيات:

من هدايـة الآيـات:

1- وجود تشابه كبير بين فرعون وكفار قريش في العلو والصلف والكفر والظلم.

2- مشروعية الاعتبار بما سلف من أحداث في الكون والائتساء بالصالحين.

3- وجوب الاستعاذة باللّه تعالى والاستجارة به إذ لا مجير على الحقيقة إلا هو ولاواقي سواه.

4- مشروعية دعاء اللّه تعالى على الظالمين وسؤاله النصر عليهم والنجاة منهم.

 


 

 

 

 

 


[1]   ورد في فضل هذه السورة عدة أحاديث ضعيفة ولكثرتها قد ترتفع إلى درجة الحسن منها: عن أبي أمامة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " من قرأ حم الدخان ليلة الجمعة أو يوم الجمعة بنى الله له بيتاً في الحنة".

[2]  شاهده قوله تعالى: { إنا أنزلـناه في ليلة القدر} وقوله {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن } حيث ابتدأ نزوله في غار حراء في شهر رمضان، وجائز أن يكون نزل كله في ليلة القدر من أم الكتاب إلى بيت العزة في سماء الدنيا، ثم نزل منجماً، فتم نزوله خلال ثلاث وعشرين سنة

[3]  نصب{ أمراً من عندنا} على الحال، والأمر الحكيم: المشتمل على الحكمة و{ رحمة} مفعول لأجله من{ إنا كنا مرسلين}.

[4] رويت آثار وأحاديث يزعم أصحابها أن الليلة المباركة هي ليلة النصف من شَعبان، وردها أهل العلم. قال ابن العربي: ومن قال إنها ليلة النصف من شعبان هو باطل لأن اللّه تعالى قال في كتابه الصادق القاطع: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} فنص على أن ميقات نزوله في رمضان، ثم عين زمانه من الليل هاهنا بقوله {في ليلة مباركـة } فمن زعم أنه في غيره فقد أعظم الفرية على الله. وليس في ليلة النصف من شعبان حديث واحد يعول عليه لا في فضلها، ولافي نسخ الآجال فيها، فلا تلتفتوا إليها.

[5]  ارتقب معناه انتظر يا رسولنا {يوم تأتي السماء} الخ. وقيل ارتقب معناه احفظ لأن الرقيب يطلق على الحافظ.

[6]  العهن الصوف يصبغ بالدم ويشوى ويؤكل لشدة الجوع الذي أصابهم.

[7] لا منافاة بين هذا الدخان الثابت بالقرآن والسنة، وبين الدخان الذي هو من أشراط الساعة، والثابت بالسنة الصحيحة في حديث مسلم، وهو " أنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشرآيات فذكر- الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى بن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم" .

[8] {أنى} اسم استفهام الأصل أنه يستفهم به عن المكان، ويتوسع فيه فيستفهم به عن الحال كما هي هنا، والاستفهام هنا إنكاري. أي كيف يتذكرون وهم في شك يلعبون؟ وجملة {وقد جاءهم رسول} حالية فهي في محل نصب.

[9]   أي لم يكتفوا بالإعراض بل زادوا عليه الافتراء والسب إذ قالوا معلم مجنون.

[10]  يقال انتقم منه: أي عاقبه، والنقمة بالكسر والفتح والجمع: نقم، كـعنب، ونقمات ككلمات. والطرف( يوم) متعلق لجملة (إنا منتقمون) أي منتقمون يوم البطش.

[11] (فتنا) بمعنى ابتلينا، وهو الأمر بالإيمان والطاعة. أي عاملتهم معاملة المختبر لهم، وذلك ببعث موسى، وأخيه هارون عليهما السلام.

[12]  كأنهم هددوه بالقتل فلذا استجار بالله تعالى.

[13]   الرجم بالقول: الكذب على الشخص والافتراء عليه كذباً، والرجم بالأعمال معناه: القتل بالحجارة.

[14]   قرأ نافع وغيره بهمزة وصل وقرأ حفص وغيره بهمزة قطع لأن الفعل ثلاثيا نحو: سرى يسري سرياً، وأسرى يسري إسراء.

[15]  المراد بالبحر هنا: بحر القلزم المعروف اليوم بالبحر الأحمر و{رهوا} منصوب على الحال، والرهوة الفجوة الواسعة مأخوذ من رها) إذا فتح بين رجليه، ومعناه: أترك البحر مفتوحاً ساكناً حتى يدخل فرعون وجنده فيهلكون.

[16]  جملة {إنهم جند مغرقون } تعليلية و{مغرقون} مقضياً ومحكوم بإغراقهم.

[17]  وكانت هذه النجاة يوم عاشوراء وهو عاشر شهر المحرم، لحديث صيام اليهود فيه لأن الله أنجا فيه موسى وبني إسرائيل فصامه الرسول صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه وقال " نحن أولى بموسى منهم ".